Slideshow CK

This is 57357 hospital
this is a biig hospital

لم يتم بناؤها بعصا سحرية، بل برؤية وتخطيط وجهد وإصرار "ناس مخلصة"، لم يتوقفوا عند الواقع الصحي المؤلم الذي كان يعيشه الأطفال مرضى السرطان في الثمانينيات، بل قرروا أن يكون لهم دور في التنمية والتغيير، وتوفير فرص علاج بمستوى عالمي لأولادنا وبعدالة تامة. البداية..

أجراس إنذار أطلقتها آلام ومعاناة الأطفال مرضى السرطان في منتصف الثمانينيات، ففي ذلك الوقت كانت ميزانية الصحة محدودة، ولم يكن مرض السرطان من أولويات اهتمام الدولة، حيث كانت الدولة، تتبنى مشروعًا قوميًا لمعالجة الجفاف، لإنقاذ المواليد وخفض نسب وفياتهم، وكانت تكلفة كل الأدوية، التي تدخل مصر، لا تتجاوز مليون دولار سنويًا لأمراض السرطان والقلب والسكر معًا، ووسط هذه الظروف، وفي ظل نقص الأدوية والامكانيات، كان المعهد القومي للأورام غير قادر على استيعاب زيادة أعداد المرضى، ما أدى لتدهور نسب الشفاء وارتفاع نسبة الوفيات بين الأطفال المرضى. وكان الأطفال مرضى الأورام، يعيشون واقعًا مؤلمًا في قسم الأطفال بالمعهد القومي للأورام، بسبب نقص الرعاية والامكانيات وارتفاع نسب الوفيات، كان قسم الأطفال بالمعهد به 8 سراير فقط، والمسافة بين كل سرير وسرير آخر 30 سم، وكل سرير، يضم طفلين مع أمهاتهما. كانت الشبابيك والبلكونات "مكسورة"، لا تحمي الأطفال من ذباب الصيف، ولا برد الشتاء، وكان الطبيب يتسلم سرنجة واحدة لحقن الأطفال المرضى، الذين يعانون أساسًا من نقص المناعة، فيضطر لحقن الطفل، ثم غسل السرنجة بمحلول الملح لحقن الطفل الآخر. لم تكن هناك إضاءة كافية بالقسم، وكان الظلام يعوق عمل الطبيب ليلًا، ولجأ د. شريف لصاحب شركة مقاولات، ليتطوع بعمل الكهرباء للقسم، وإصلاح الشبابيك في محاولة لحل بعض المشكلات، التي يعاني منها الأطفال وأمهاتهم.